الشيخ السبحاني

337

تذكرة الأعيان

وفي رواية للبخاري : « قد جعلتمونا كلابا ! ! » . « 1 » 5 . ومنه ما مرّ من ردّ عائشة رواية أبي هريرة التي نقل فيها عن النبي ذمّه للشعر مطلقا وقوله : « لئن يمتلئ جوف رجل قيحا حتى يريه خير من أن يمتلئ شعرا ! » . 6 . وقد روي عن السيدة عائشة أيضا أنّها ردّت رواية أبي هريرة عن رسول اللّه عن أنّ الشؤم في المرأة والدابة والدار ! « 2 » فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده ( ج 6 ، ص 246 ) بسنده عن قتادة عن أبي حسان الأعرج ، أنّ رجلين دخلا على عائشة فقالا : إنّ أبا هريرة يحدث أنّ نبي اللّه كان يقول : « إنّما الطيرة في المرأة والدابة والدار » قال : فطارت شقة منها في السماء ، وشقة في الأرض ، فقالت : والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما كان هكذا يقول ، ولكن نبي اللّه كان يقول : « كان أهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابة » ثمّ قرأت عائشة : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( الحديد : 22 ) . 7 . وروي كذلك عن عائشة أنّها ردّت ما رواه أبو هريرة عن رسول اللّه بشأن ولد الزنا وأنّه هو شرّ الثلاثة ، أي : شرّ من أبويه ! ! فقد أخرج الحاكم في مستدركه ( كتاب الأحكام ، ج 4 ، ص 100 ) بسنده : حديثين عن أبي هريرة قال : « سئل النبي عن ولد الزنا ؟ فقال : هو شر الثلاثة ! » .

--> ( 1 ) . راجع الفصل الرابع : ( مختلف الحديث ومتعارضه في الصحيحين ) : فقرة 8 . ( 2 ) . هذا الحديث أخرجه الشيخان وأصحاب السنن عن عبد اللّه بن عمر ، كما في صحيح البخاري : 76 ، كتاب الطب ، 44 ، باب الفأل ، الحديث رقم 5755 و 54 باب لا عدوى ، الحديث 5772 ؛ صحيح مسلم ، 39 ، كتاب السلام ، 34 ، باب الطيرة والفأل ، الحديث 115 - 116 .